تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
85
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
وهذا يدلّ على أنّه هو المربوط بالشرط ، وإلّا لما كان معنى الجملة مكتملًا في فرض عدم وجود مدلول تصديقي لها كما عرفت سابقاً » « 1 » . المبحث الخامس : في سريان الربط من المدلول التصوّري إلى التصديقي إنّ الجملة الشرطية تارة لا يكون لها مدلول تصديقي ، كما إذا كان المدلول التصديقي بإزاء الأداة الداخلة على الجملة الشرطية ، كأداة الاستفهام أو أداة النفي ، كما في قولك : ( هل إذا جاء زيد فتكرمه ) ، أو ( ليس إذا جاء زيد فتكرمه ) . وأخرى يكون للجملة الشرطية مدلول تصديقي . والصورة الأولى خارجة موضوعاً عن محلّ الكلام ؛ لأنّه مع عدم ثبوت المدلول التصديقي بإزاء الجملة الشرطية لا معنى للبحث عن سريان الربط من المدلول التصوّري للمدلول التصديقي . إذا عرفت هذا نقول : إنّ الجملة الشرطية إذا كان لها مدلول تصديقي فهو واحد وليس متعدّداً ، وهذا المدلول التصديقي الواحد إمّا أن يكون بإزاء مفاد أصل الجملة الشرطية ، وإمّا بإزاء الشرط ، وإمّا بإزاء الجزاء ، ولا رابع . ومن الثابت أنّ المدلول التصديقي ليس بإزاء الشرط ؛ لأنّ المتكلّم لا يريد الإخبار عن تحقّق فعل الشرط في قوله : ( إذا جاء زيد فأكرمه ) ، فليس لفعل الشرط مدلول تصديقي . فيظلّ الاحتمالان الآخران ، فلو كان المدلول التصديقي موازياً لمفاد هيئة الجملة الشرطية ، فلا يسري التعليق من المدلول التصوّري إلى المدلول التصديقي ، أمّا إذا كان موازياً لمفاد الجزاء فالظاهر سريان التعليق . توضيح ذلك : « لو كان المدلول التصديقي موازياً لمفاد هيئة الجملة الشرطية الدالّة على النسبة التعليقية بأن يكون المقصود الجدّي للمتكلّم الإخبار عن أنّ النسبة في الجزاء - سواء كانت نسبة تصادقية كما لو فرض الجزاء جملة خبرية أو
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تمهيد في مباحث الدليل اللفظي : ج 6 ، ص 605 - 606 . .